أحمد بن علي الطبرسي

15

الاحتجاج

فقال له عثمان : يا بن الخطاب ، هم بنو عبد مناف ، الأسمنون والناس عجاف فقال له عمر : ما أعد ما صرت إليه فخرا فخرت به بحمقك ، فقبض عثمان على مجامع ثيابه ثم نبذ به ورده ، ثم قال له : يا بن الخطاب ، كأنك تنكر ما أقول ، فدخل بينهما عبد الرحمن وفرق بينهما ، وافترق القوم . احتجاج الحسين ( ع ) بذكر مناقب أمير المؤمنين وأولاده عليهم السلام حين أمر معاوية بلعن أمير المؤمنين ( ع ) وقتل شيعته ، وقتل من يروي شيئا من فضائله . عن سليم بن قيس قال : قدم معاوية بن أبي سفيان حاجا في خلافته فاستقبله أهل المدينة ، فنظر فإذا الذين استقبلوه ما فيهم أحد من قريش ، فلما نزل قال : ما فعلت الأنصار وما بالها لم تستقبلني ؟ فقيل له : إنهم محتاجون ليس لهم دواب . فقال معاوية : فأين نواضحهم ؟ فقال قيس بن سعد بن عبادة - وكان سيد الأنصار وابن سيدها - : أفنوها يوم بدر واحد وما بعدهما من مشاهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، حين ضربوك وأباك على الإسلام حتى ظهر أمر الله وأنتم كارهون ، فسكت معاوية ، فقال قيس : أما أن رسول الله صلى الله عليه وآله عهد إلينا أنا سنلقي بعده إثرة . فقال معاوية : فما أمركم به ؟ فقال : أمرنا أن نصبر حتى نلقاه . قال : فاصبروا حتى تلقوه ! ثم إن معاوية مر بحلقة من قريش فلما رأوه قاموا غير عبد الله بن عباس فقال له : يا بن عباس ما منعك من القيام كما قام أصحابك ، إلا لموجدة أني قاتلتكم بصفين ، فلا تجد من ذلك يا بن عباس ! فإن ابن عمي عثمان قد قتل مظلوما !